ذوبان !
لغز !
لماذا الناس في جنوب الكرة الأرضية تدور الملعقة في أكوابهم من اليمين لليسار ، وفي شمالها عكس ذلك ؟؟
الجواب بكل بساطة .. حتى يذوب السكر !
لن أتكلم عن ذوبان السكر في الشاي ، ولا عن إتيكيت الناس المتطورة بتقليل السكر ..
ولا عن ذوبان الشاب من لحظة عين له !
بل عن شئ أكبر من ذلك ..
إنه عن ذوبان المجتمع في الإنترنت ..!
الإنترنت .. بحر ذاب فيه الغني ليخالط الفقير .. ويكون من أعز أصدقاءه ..
ذابت فيه تلك الفتاة التي تعيش في بيئة أرستقراطية لتحب ذلك الفتى مقطع الثياب ذو الأسلوب الجذاب ..
الإنترنت .. أزاحت تلك الطبقية التي فرضتها مقومات الحياة .. المسكن .. المال .. الحي .. السلطة .. النفوذ .. وكذا القبلية ..
الإنترنت .. أذابت المجتمع بأسره مع بعضه ..
فالنساء التي كن يمكثن طيلة نهارهن في المطبخ ومع الأطفال .. ويحرم على أحدهن أن تنطبق ببنت كلمة إلى رجل .. أصبحت تبادله الآراء والأفكار .. وتشارك بقوة .. فذاب الرجال مع عقول مجتمع النساء والعكس بالعكس ..
المرأة .. ذلك الكائن الغريب عن الرجل في مجتمعنا .. أصبحت تعرفه وتعرف طريقة تفكيره وأسلوبه وذكاءه ودهاءه وربما مكره وخديعته .. من ذلك الإناء الكبير الذي ذابوا فيه جميعاً ..
الإنترنت .. أذابت حتى العقول ببعضها ..
فأناس .. أغلقت عقولهم سنين طويلة عن استقبال أية جديد .. ذابت في مجتمع النت لتجد نفسها بعد ذلك مصبوغة بشكل آخر ..
وأذابت الطباع ..
وشخص .. سيء الطباع .. شديد المراس ..
ذوبته النت .. وقرأ فيها كيف يصبح ذو طبع لين هين .. وذو خلق كريم ..
ومعاكسه لا ينافيه أحد .. فهناك من تبدلت طباعهم الحسنة إلى أسوأ من السوء نفسه .. والله المستعان ..
الذوبان في الإنترنت .. أعاش الناس في كوب واحد .. وهم السكر .. واختلطت طباعهم وعقولهم وحتى مشاعرهم وعواطفهم ..
ذلك الذوبان .. أعاشنا نحن في بيئة افتراضية رائعة .. فأحببنا بعضنا أكثر من الواقع .. وعشنا حياتنا هنا أكثر من حياتنا في الحقيقة ..
حتى زملاءي في النت .. أحس أنهم قادمون من كوكب آخر ..
ذلك أنهم عاشوا مع عقلي قبل جسدي .. ومع قلبي قبل صورتي .. ومع عواطفي قبل أي يروني ..
في الإنترنت .. كونت علاقات أكثر من حياتي كلها .. رغم أن عمرها يعدل ثلث عمري .. وأحببت فيها بشراً أكثر بكثير من الناس الذي أعاشرهم .. وتحدثت بالكيبورد أضعاف من حدثتهم بلسان ..
فعلاً ..
الإنترنت .. بيئة رائعة لذوبان الشعوب بعضها ببعض ..
ولا أستغرب أنني أستطيع أن أصل لأي شخص في الإنترنت أسرع من الواقع ..
تحياتي .. وشكري الكبير لقراءتكم ..
م/محمد الصالح
الثلاثاء 9/10/1427هـ
لغز !
لماذا الناس في جنوب الكرة الأرضية تدور الملعقة في أكوابهم من اليمين لليسار ، وفي شمالها عكس ذلك ؟؟
الجواب بكل بساطة .. حتى يذوب السكر !
لن أتكلم عن ذوبان السكر في الشاي ، ولا عن إتيكيت الناس المتطورة بتقليل السكر ..
ولا عن ذوبان الشاب من لحظة عين له !
بل عن شئ أكبر من ذلك ..
إنه عن ذوبان المجتمع في الإنترنت ..!
الإنترنت .. بحر ذاب فيه الغني ليخالط الفقير .. ويكون من أعز أصدقاءه ..
ذابت فيه تلك الفتاة التي تعيش في بيئة أرستقراطية لتحب ذلك الفتى مقطع الثياب ذو الأسلوب الجذاب ..
الإنترنت .. أزاحت تلك الطبقية التي فرضتها مقومات الحياة .. المسكن .. المال .. الحي .. السلطة .. النفوذ .. وكذا القبلية ..
الإنترنت .. أذابت المجتمع بأسره مع بعضه ..
فالنساء التي كن يمكثن طيلة نهارهن في المطبخ ومع الأطفال .. ويحرم على أحدهن أن تنطبق ببنت كلمة إلى رجل .. أصبحت تبادله الآراء والأفكار .. وتشارك بقوة .. فذاب الرجال مع عقول مجتمع النساء والعكس بالعكس ..
المرأة .. ذلك الكائن الغريب عن الرجل في مجتمعنا .. أصبحت تعرفه وتعرف طريقة تفكيره وأسلوبه وذكاءه ودهاءه وربما مكره وخديعته .. من ذلك الإناء الكبير الذي ذابوا فيه جميعاً ..
الإنترنت .. أذابت حتى العقول ببعضها ..
فأناس .. أغلقت عقولهم سنين طويلة عن استقبال أية جديد .. ذابت في مجتمع النت لتجد نفسها بعد ذلك مصبوغة بشكل آخر ..
وأذابت الطباع ..
وشخص .. سيء الطباع .. شديد المراس ..
ذوبته النت .. وقرأ فيها كيف يصبح ذو طبع لين هين .. وذو خلق كريم ..
ومعاكسه لا ينافيه أحد .. فهناك من تبدلت طباعهم الحسنة إلى أسوأ من السوء نفسه .. والله المستعان ..
الذوبان في الإنترنت .. أعاش الناس في كوب واحد .. وهم السكر .. واختلطت طباعهم وعقولهم وحتى مشاعرهم وعواطفهم ..
ذلك الذوبان .. أعاشنا نحن في بيئة افتراضية رائعة .. فأحببنا بعضنا أكثر من الواقع .. وعشنا حياتنا هنا أكثر من حياتنا في الحقيقة ..
حتى زملاءي في النت .. أحس أنهم قادمون من كوكب آخر ..
ذلك أنهم عاشوا مع عقلي قبل جسدي .. ومع قلبي قبل صورتي .. ومع عواطفي قبل أي يروني ..
في الإنترنت .. كونت علاقات أكثر من حياتي كلها .. رغم أن عمرها يعدل ثلث عمري .. وأحببت فيها بشراً أكثر بكثير من الناس الذي أعاشرهم .. وتحدثت بالكيبورد أضعاف من حدثتهم بلسان ..
فعلاً ..
الإنترنت .. بيئة رائعة لذوبان الشعوب بعضها ببعض ..
ولا أستغرب أنني أستطيع أن أصل لأي شخص في الإنترنت أسرع من الواقع ..
تحياتي .. وشكري الكبير لقراءتكم ..
م/محمد الصالح
الثلاثاء 9/10/1427هـ